اخبار مميزةليبيا

أغنية: لابد من اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات المالية والاقتصادية

دعا الخبير الدولي في القانون والاقتصاد والمالية، أبوسيف الزروق أغنية، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات المالية والاقتصادية في ليبيا، مطالباً بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، ومراجعة الامتيازات والمصروفات الحكومية، ومكافحة الفساد والتهريب، وتعزيز الشفافية والمساءلة.

وقال الزروق أغنية، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إنه يشارك بصفته عضواً في لقاء خبراء الاقتصاد والمالية بمجلس النواب، الذي أُسندت إليه مسؤولية وضع خارطة طريق لمعالجة الأزمات المالية والمعيشية، واقتراح حلول عاجلة للمختنقات الاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد.

وأوضح أنه لمس خلال اللقاء، حسن نوايا ورغبة في تغليب المصلحة الوطنية، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتيح فرصة استثنائية للانتقال من التشاور وتبادل الأفكار إلى اتخاذ مواقف وتقديم حلول وقرارات جريئة، محذراً من أن استمرار التأجيل والمجاملة لن يسهم في معالجة الأزمة.

وطرح الزروق أغنية مجموعة من الإجراءات الإسعافية، في مقدمتها إعادة النظر في مرتبات ومزايا أعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي، واقتراح وضع سقف للمرتبات لا يتجاوز أعلى مرتب في السلم الوظيفي الجديد، إلى جانب إلغاء الامتيازات والعهد والمصروفات الإضافية للمجالس.

كما دعا إلى إعادة هيكلة الإنفاق الدبلوماسي، من خلال مراجعة حجم البعثات الليبية بالخارج، واقترح تقليصها بنسبة قد تصل إلى 90% وفق معايير الحاجة والتمثيل والمصلحة الوطنية، مع إلغاء أو دمج الملحقيات التي لا تقدم قيمة مضافة، ومراجعة المساهمات في المؤسسات والمنظمات الدولية.

وشملت مقترحاته مراجعة المرتبات والامتيازات والمصروفات في المؤسسات العامة، بما فيها الرقابية والقضائية، وفق معايير موحدة، إلى جانب ضبط الإنفاق العسكري والأمني، ووقف تمويل التشكيلات المسلحة الخارجة عن الأطر القانونية والمؤسسية، ومراجعة مشتريات الأسلحة والمعدات غير الضرورية.

وأكد أهمية توجيه الإنفاق نحو قطاعي الصحة والتعليم، من خلال تحسين مرتبات العاملين فعلياً فيهما، ومراجعة قوائم الوظائف الوهمية والازدواج الوظيفي والتغيب غير المبرر، مع ضمان حقوق الموظفين وتطبيق الإجراءات القانونية العادلة، وإعداد جدول مرتبات وطني منصف يراعي الفئات محدودة الدخل والمهمشة.

وفيما يتعلق بقطاع النفط، دعا إلى إخضاع مدخلات الإنتاج والمبيعات والإيرادات لمنظومة رقابة مالية وفنية مباشرة وشفافة، وتطوير نموذج مؤسسي أكثر كفاءة لإدارة الموارد النفطية، مع دراسة تحويل المؤسسة إلى شركة وطنية تتمتع بحوكمة مستقلة وشراكات تنموية.

كما طالب بوقف الدعم والتحويلات غير المبررة، ومراجعة مصروفات الحكومات والأجهزة والمجالس، ومنع استخدام موارد الدولة ومبانيها ومعداتها خارج الأغراض الخدمية، ونشر بيانات الإنفاق العام وإتاحة نتائج المراجعة أمام الرأي العام.

وشدد الزروق أغنية على ضرورة وضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الشخصية والحسابات الضيقة، وإنهاء المحاصصة والواسطة، وترسيخ مبدأ الكفاءة والنزاهة، واستعادة هيبة مؤسسات الدولة وسيادة القانون، إلى جانب إطلاق مشروعات تنموية حقيقية توفر فرص العمل للأجيال القادمة.

وفي رسالته إلى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس التخطيط الأعلى وأعضاء اللجنة، قال إن المواطن الليبي ينتظر نتائج ملموسة تنعكس على حياته اليومية، وتخفف أعباء المعيشة، وتحسن قيمة دخله والخدمات الأساسية، وتعزز الأمن والاستقرار.

واعتبر أن اللجنة أمام اختبار تاريخي، يتمثل في قدرتها على تقديم حلول وتوصيات جريئة قابلة للتنفيذ، بدلاً من أن تتحول إلى حلقة جديدة في سلسلة الاجتماعات التي لم تنجح في تغيير واقع المواطنين.

وتمسك بمواصلة أداء واجبه المهني والوطني، داعياً إلى التحلي بالشجاعة اللازمة لإصلاح الأوضاع المالية والاقتصادية، ومحذراً من أن تأجيل الإصلاح قد يترك للأجيال القادمة وطناً مثقلاً بأزمات يصعب تداركها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى