ليبيا

«الشبلي» يرفض لقاءات السفير البريطاني مع مكونات ليبية: ليبيا ليست ساحة لتجارب السفراء

رفض فتحي الشبلي، رئيس تجمع الأحزاب الليبية، تحركات السفير البريطاني لدى ليبيا لعقد لقاءات منفردة مع مكونات اجتماعية ليبية، متسائلا عما إذا كانت وحدة المملكة المتحدة تمثل خطا أحمر، بينما ينظر إلى وحدة ليبيا باعتبارها مسألة قابلة للنقاش.

وقال الشبلي، إن بريطانيا تدرك أهمية المواطنة الجامعة في حماية وحدتها الوطنية واستقرار مجتمعها، وتتيح لأصحاب الأصول المختلفة الوصول إلى أعلى المناصب السياسية، في حين تتعامل تحركات سفرائها لدى ليبيا مع المكونات الاجتماعية بمنطق مختلف؛ من خلال لقاءات منفردة تحت عناوين من بينها «الشعوب الأصلية».

وأضاف أن الدول ذات السيادة تحرص على تنظيم علاقاتها بمكوناتها الاجتماعية عبر مؤسساتها الوطنية وقنواتها الرسمية، مشيرا إلى أن استخدام مثل هذه التسميات يحمل أبعادا سياسية تتجاوز حدود التواصل الاجتماعي والثقافي.

وطرح رئيس تجمع الأحزاب الليبية، تساؤلا على السفير البريطاني بشأن مدى قبول حكومته أن يعقد سفير دولة أجنبية لقاءات منفردة مع مجموعات عرقية داخل المجتمع البريطاني، ويتعامل معها باعتبارها كيانات سياسية مستقلة، متسائلا عن أسباب قبول مثل هذه الممارسات عندما يتعلق الأمر بليبيا.

وأكد أن رفض هذه التحركات لا يعني الاعتراض على حقوق أي مكون ليبي في الحفاظ على لغته وثقافته وتراثه وخصوصيته، باعتبارها حقوقا وطنية أصيلة، وإنما يأتي رفضا لتوظيف التنوع الثقافي والاجتماعي في صناعة كيانات وهويات سياسية متنافسة على حساب وحدة الدولة وسيادتها.

وشدد على أن ليبيا ليست ساحة لتجارب السفراء، ولا مجتمعا يحتاج إلى إعادة تصنيفه وفقا لخرائط المصالح الأجنبية، مؤكدا أن الدول التي تحرص على وحدة شعوبها وقوتها ينبغي ألا تتعامل مع وحدة شعوب الدول الأخرى باعتبارها مسألة قابلة للتفاوض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى