الرخصي: بناء الدولة المدنية يتطلب أحزاباً فاعلة ومجتمعاً مدنياً مستقلاً

أكد رئيس حزب «المستقلين الديمقراطي» الليبي، سامي الصيد الرخصي، أن ممارسة العمل السياسي خارج الأطر الحزبية ومنظمات المجتمع المدني تطرح تساؤلات بشأن آليات التنظيم وتحمل المسؤولية، مشدداً على أن الاستقلالية الفكرية والسياسية لا تعني الانعزال عن المشاركة في الشأن العام.
وقال الرخصي، عبر حسابه على «فيسبوك» بعنوان «العمل السياسي بين الاستقلالية والمسؤولية الوطنية»، إن هناك مواطنين يشاركون في النقاشات العامة ويعبّرون عن مواقفهم من القضايا الوطنية، لكنهم يرفضون الانضمام إلى الأحزاب السياسية أو الانتساب إلى منظمات المجتمع المدني.
وتساءل عن كيفية ممارسة العمل السياسي بصورة منظمة ومسؤولة خارج الأطر المؤسسية، موضحاً أن التأثير في القرار العام يتطلب رؤية واضحة وبرامج عملية وتنظيماً يضمن استمرارية العمل وتحمل المسؤولية.
وأشار إلى أن الأحزاب السياسية تمثل إطاراً لتحويل الأفكار إلى برامج ومبادرات، وتمكين المواطنين من المشاركة في صناعة القرار وبناء الدولة، لافتاً إلى أن دور منظمات المجتمع المدني يتركز في مجالات التوعية والدفاع عن الحقوق وخدمة المجتمع ومراقبة الأداء العام، وفقاً لأهدافها والقوانين المنظمة لعملها.
وأضاف أن الإشكالية، من وجهة نظره، لا تكمن في استقلالية المواطن، بل في السعي إلى التأثير في الحياة السياسية دون تبني مشروع واضح أو تحمل مسؤولية تنظيمية ومجتمعية.
وأكد أن بناء الدولة المدنية يتطلب مشاركة سياسية واعية، ومؤسسات مسؤولة، وأحزاباً فاعلة، ومجتمعاً مدنياً مستقلاً، معتبراً أن الاستقلالية الحقيقية تقوم على حرية القرار والمشاركة في الشأن العام بمسؤولية وطنية.









